العلامة الحلي
85
مختلف الشيعة
السلام - قال : وما كان دون الدرهم فلا يعرف ( 1 ) . وهو يدل من حيث المفهوم على تعريف الدرهم . المقام الثالث : كلام الشيخ يشعر بمنع أخذ ما زاد على الدرهم من اللقطتين ( 2 ) . وكذا قال ابن البراج ( 3 ) . وقال علي بن بابويه : أفضل ما تستعمله في اللقطة إذا وجدتها في الحرم أو غير الحرم أن تتركها ولا تمسها . وهو يدل على أولوية الترك . وقال ابنه : وإذا وجدت لقطة فلا تمسها ولا تأخذها ( 4 ) . والأشهر لكراهية . لنا : الأصل الدال على الإباحة والأحاديث المسوغة للأخذ مع التعريف . احتج المانعون بأن الأصل عصمة مال الغير . وما رواه الحسين بن أبي العلاء قال : ذكرنا لأبي عبد الله - عليه السلام - اللقطة ، فقال : لا تعرض لها ، فإن الناس لو تركوها لجاء صاحبها حتى يأخذها ( 5 ) . والجواب : لا منافاة بين عصمة مال الغير والالتقاط ، فإنا لا نملكه إياها بمجرده ، بل نأمره بالتعريف والانشاد ، وذلك حفظ لها . وقد روى زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن اللقطة فأراني
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 389 ح 1161 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب اللقطة ح 1 ج 17 ص 354 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 44 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 570 . ( 4 ) المقنع : ص 127 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 390 ح 1166 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب اللقطة ح 2 ج 17 ص 348 .